الأحد، 28 أبريل 2013

المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من الإنشاء إلى التنافسية




المؤسسات الصغيرة والمتوسطة  من الإنشاء إلى التنافسية
تحضى إستراتيجية تنمية وترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة باهتمام خاص من قبل جميع الدول نسبيا بما في ذلك الدول الصناعية، ولكن ذلك يتجلى بصورة أوضح لدى الدول النامية كالجزائر، حيث كانت تعتمد على إستراتيجية الصناعات المصنعة،وبلغ بها المطاف إلى مأزق، فتمت تجزئتها إلى وحدات (مؤسسات ) اقتصادية صغيرة ومتوسطة بغرض التحكم في إدارتها وتطوير كفاءتها.

1-
واقع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر:
عرف المشرع الجزائري المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بأنها كل مؤسسة إنتاج سلع و/ أو خدمات مهما كانت طبيعتها القانونية.تشغل من 1 إلى 250 شخصا ولا يتجاوز رقم أعمالها السنوي 2 مليار دينار أو لا يتجاوز مجموع حصيلتها السنوية 500 مليون دينار.كما تتوفر على الإستقلالية.
-
ومهما تكن الإختلافات مابين التشريعات في تعريف هذه المؤسسات فإن ثمة خصائص تميزها عن المؤسسات الكبيرة أهمها:
1-
المرونة تجاه تغيرات المحيط.
2-
بساطة هيكلها التنظيمي.
3-
سهولة مراقبة تسييرها.
وهي تمثل نقاط قوة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
أما نقاط ضعفها نذكر منها:
1-
محدودية مواردها وأسواقها.
4- أشكال دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة:
يشمل الدعم الذي تنتظره المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خاصة منها الناشئة عدة مجالات منها:
1-
الدعم الفني: ويتضمن دراسة جدوى المشروع، إختيار الموقع وإختيار الآلات والمواد وغيرها من المدخلات دعم المشروع فيما يتعلق بأساليب الإنتاج ومساعدته في إستخدام الأنظمة المعلوماتية،...
2-
الدعم الإداري: ويتمثل في التسهيلات المتعلقة بالإجراءات الإدارية كتبسيط الوثائق
الإدارية الخاصة بالترخيص والتسجيل، إقامة شباك وحيد إجراءات الحصول أو إمتلاك العقار،..
3-
الدعم المالي: ولعله من أهم ما ينتظره المنشىء أو المستثمر عموما وهو يشمل الدعم المتعلق بالتمويل، خاصة منه ما يتعلق بترقية الإدخار والمؤسسات والمساهمة في ضمان جزء من القروض وتخفيض تكلفة التمويل وتمديد آجال السماح، والإعفاء الكلي أو الجزئي، ولفترة محددة من الضرائب والرسوم الجمركية، أو الإعفاء من الضمان الإجتماعي لأول عامل خلال فترة محددة، وكذا منح مساعدات مباشرة خاصة لبعض المشروعات كمشروعات تجديد أو تلك التي تساهم في التشغيل عدد من العمال أو المشروعات التي تقام في مناطق نائية،...
4-
الدعم التكنولوجي: ففضلا عن ضرورة توفير قاعدة تكنولوجية وطنية ينبغي تشجيع المؤسسات في مجال الحصول على التكنولوجيا وإستخدامها وذلك من خلال توجيهها إلى التكنولوجيات الحديثة ودعم أسعارها.
5-
دعم التكوين والتدريب: ويرتبط هذا النوع من الدعم بضرورة تشكيل إقتصاد قائم على الكفاءات. وهذا التكوين والتدريب مستمر مع استمرار المؤسسة ويتم هذا الدعم من خلال توفير دورات للتكوين أو التدريب بأسعار زهيدة، ومنح تخفيضات ضريبية لمراكز التكوين المتخصص الموجه لهذه المؤسسات، أو بتشجيع عقد الملتقيات والندوات المتخصصة، وكذا تشجيع ودعم اقتناء الكتب والمجلات العلمية...
6-
الدعم الإعلامي و الإتصالي: ويتمثل في المساعدات الموجهة لإقامة أنظمة المعلومات والاتصال داخل المؤسسات، وكذا إعتماد نظام وطني للمعلومات. كما يتضمن هذا النوع من الدعم مجال التسويق لقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كمنحها الدعم في مجال الإشهار والترويج لمنتجاتها.
- آليات دعم ومرافقة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة:
تتضمن آليات الدعم والمرافقة، إلى جانب النصوص التشريعية والقواعد المتضمنة في السياسة الاقتصادية وقوانين المالية، مجموعة من المؤسسات المقامة لهذا الغرض وسوف نشير فيما يلي إلى أربعة أنظمة رئيسية معتمدة في كثير من الدول وهي:
نظام المناولة أو المقاولة من الباطن:
بورصات المناولة هي مجال لالتقاء الصناعيين الطالبين والعارضين لخدمات الإنتاج فالمؤسسات الكبيرة كثيرا ما تعتمد على مؤسسات صناعية أخرى سواء في التصنيع منتجاتها أو في طلب بعض الخدمات الأخرى كالصيانة.ولذلك فإن أهمية هذا النظام تكمن فيما يتيحه للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من فرص لنشاطها وفيما يتيحه للصناعة من ازدهار. وتتمثل مهمة بورصة المناولة في دورين أساسين: دور تنظيمي ودور إعلامي.
نظام مراكز الدعم: تهدف مراكز الدعم إلى تقديم التسهيلات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مختلف مراحل تطورها.ولقد ذكرنا فيما سبق مختلف أشكال الدعم المتوقعة. وحتى تؤدي هذه المراكز دورها المطلوب بفعالية، يتعين تزويدها بالإمكانيات المالية الضرورية والكفاءات البشرية التي تؤمن برسالة هذه المراكز من جهة، وتتمتع بالقدرة على تقديم الدعم عادة المطلوب من جهة ثانية.
ولئن كانت مراكز الدعم عادة ما تكون ذات طابع عام، وهو تقديم الدعم لكافة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الناشئة، إلا أن كثيرا من الدول اعتمدت مراكز دعم متخصصة،ومنها مراكز التجديد على وجه الخصوص ويقتصر دور هذه الأخيرة في دعم المؤسسات المجددة أو بالأحرى تلك المشروعات تكون المعرفة رأس مالها الرئيسي.
الخاتمة
نخلص من خلال ما تقدم إلى النقاط الآتية:
1-
إن أهمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودورها في التنمية أضحت من القضايا المتفق حولها، ولسنا بحاجة لأن نسمع ذلك من مسؤول كبير أو اقتصادي حائز على جائزة نوبل في الاقتصاد حتى ندركها.
2-
لا يكفي، من أجل تنمية وترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إصدار قانون خاص بها، أو قانون استثمار يمنح التحفيزات والإعفاءات، ذلك أن الاستثمار و التقاول يرتبطان قبل كل شيء بتحسين مناخ الاستثمار، ثم يأتي توفير الدعم وضرورة متابعة ومرافقة هذه المشروعات
3-
غير أن توفير الدعم والمرافقة لن يتحقق مفعوله إلا من خلال سياسة اقتصادية واضحة المعالم وجلية الأهداف، وذلك في إطار شبكة من المؤسسات والآليات المتخصصة.
4-
إن الغرض من شبكة دعم وترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هو تذليل مختلف العقبات القائمة أمام استمرار ونمو هذه المؤسسات، وكذا إعانة هذه المؤسسات على تجاوز أعباء مرحلة الانطلاق، أو على إنجاز مشاريعها التوسعية.
5-
على السلطات المعنية بهذا القطاع الإسراع بإنجاز مشاريعها المتعلقة بدعم هذه المؤسسات، كنظام الحاضنات أو المشاتل ودعم التمويل الموجه إليها.

نظام المحاضن:
وهو يعتبر نظام حديث نسبيا إذ لا يتجاوز عمره العقدين ويقوم منطق هذا النظام على أن المؤسسة الصغيرة الناشئة (start up) كثيرا ما تكون بحاجة ماسة إلى حضانة من قبل مؤسسة حاضنة تيسر لها مختلف إجراءات الإنشاء
وتوفر لها مقومات الإنطلاق كما إن مبررات إقامة مثل هذه المؤسسات (أي المؤسسات الحاضنة ) ينبثق مما يفرزه الواقع من فشل أكثر المؤسسات الناشئة في وقت مبكر
ولذلك فإن وجود مثل هذه المؤسسات بالغ الأهمية في مرحلة الإنطلاق.ففضلا عن نقص الخبرة العالية والتكنولوجيا في البلدان النامية عموما، والجزائر حالة منها فإن المؤسسة الصغيرة وهي في مرحلة الإنطلاق لا تستطيع توفير ذلك لنفسها بنفسها وبطبيعة الحال فإن الأمر هنا لا يتعلق بحاضنة واحدة وإنما بشبكة من حاضنات الاعمال، والمؤسسة الناشئة قد تلجأ إلى أكثر من حاضنة بغرض حصولها على بعض الخدمات والدعم بأقل التكاليف.
كما ان المشاريع المحتضنة في نفس الحاضنة خاصة أنها يفترض تكون متجانسة و/أو متكاملة في أنشطتها، تربطها علاقات وظيفية فيما بينها كما تربطها ايضا علاقات مع مؤسسات اخرى خارج المحضنة.
ولقد تزايد الاهتمام بنظم الحاضنات في البلدان الصناعية أكثر منه في البلدان النامية،على الرغم من أن هذه الأخيرة أحوج إليها، فلقد أشارت إحصائيات (1995) إلى أنه في الولايات المتحدة وحدها يعمل أكثر من 800، في حين يوجد في دول أوربا الشرقية والدول النامية الأخرى نحو 200 حاضنة.
وتقوم سياسة الولايات المتحدة في مجال الحاضنات على اعتقادها بأن هذه المشروعات تؤدي دورا في توليد فرص العمل، وبأن المشروعات المفرخة محليا أكثر استعدادا للبقاء في المنطقة، مما يعني أنها تزودها بمصدر لإتاحة فرص العمل على المدى الطويل، وبالتالي إحياء الاقتصاديات المحلية، وفضلا عن ذلك فالمشروعات الحاضنة ستعمل على خفض معدلات فشل المشروعات الجديدة.
ويبدوا أن هناك اهتمام بإقامة حاضنات أعمال في الجزائر، مع أن القانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ( قانون رقم 1-18 لسنة 2001 ) ينص على مادته 12 على المشاتل، ونحن ندرك أن الحاضنة (Incubateur) هي التى تعد المؤسسة في مرحلة الانطلاق قبل أن تنظم إلى مشتلة (pépinière) ومع ذلك هناك من الدول ( مثلا فرنسا ) من اعتمد على الشاتل وأناط لها دور الحاضن أيضا.
نظام المشاتل: مشاتل المؤسسات هي عبارة عن هياكل استقبال مؤقتة موجهة للمنشئين تهدف إلى دعم وتيسير ظروف الانطلاق،وذلك من خلال توفير محلات للإيواء، بما تنطوي عليه من الخدمات الضرورية كوسائل الاتصال وغيرها، ولمدة محدودة ( مثلا في فرنسا 23 شهرا كحد أقصى )، وتقديم خدمات متخصصة (حسب اختصاص المشتلة)، كالإعلام الآلي والتكوين , وكذا تقديم الاستشارات في المجالات المحاسبية والقانونية والضريبية والتجارية وغيرها، والقيام بعملية التنشيط، كعقد ندوات ومحاضرات....
) وظيفة التمويل داخل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة:
في ظل حديثنا عن نشاطات التمويل داخل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة نجد أنّ صاحب المشروع يحتاج لنوعين من الأموال(8):
الإحتياجات المالية اللاّزمة للتشغيل الأولي للمشروع.
الأموال التي تغطي احتياجات الأصول الثابتة.
وتجدر الإشارة إلى أنّ هناك مصادر تمويل داخلية للمشروع (التمويل الذاتي) إضافة إلى المديونية الخارجية التي تنقسم بدورها إلى ديون قصيرة الأجل وأخرى طويلة ومتوسّطة الأجل، فالديون قصيرة الأجل تكون في إطار الائتمان التجاري (البيع بالتقسيط) أو الائتمان المصرفي لفترات أقل من سنة حيث يتوقف قرار التمويل في كلتا الحالتين عن طريق مقارنة تكلفة الائتمان بتكلفة الحصول على قروض من جهة أخرى، أمّا القروض طويلة أو متوسطة الأجل فتتضمّن الأسهم العادية والأسهم الممتازة التي تختلف عن سابقتها في أولويّة الحصول على الأرباح الموزّعة، إضافة إلى سندات الدائنين والأرباح المحتجزة(9)، وهناك طريقة أخرى للتمويل تصاعدت أهمّيتها في الفترات الأخيرة تسمى بالتأجير التمويلي "Leasing" كأسلوب من أساليب التمويل يقوم بمقتضاه المؤجر بتأجير الأصول الثابتة للاستفادة منها في العملية الإنتاجية التي تسمّى صناعة التأجير"Leasing Industry" على أن تُسدد قيمتها الإيجازية خلال فترة زمنية معيّنة(10).
وقد تطرقنا لمصادر التمويل تنبيها منّا لصنّاع السياسة التمويلية داخل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتكوين التوليفة المثلى في هيكل تمويل المشروع في إطار عملية التأهيل، مع الإشارة إلى أنّ الحصول على أي نصيب من المصادر المذكورة ماعدا الأموال الخاصة يتوقّف على(11): التكلفة، المخاطرة، المرونة، ومدى توافر السيولة المصرفية، كما أنّ إقراض البنك هو الآخر يتحدّد بـ: الضمان الكافي الذي يغطي هذا القرض، القدرة على تحقيق الأرباح، وإمكانية استرداد أمواله في المواعيد المحددة.
1)      آلية تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر ( حالة BNA-ANSEJ ):
بعد توفر شروط الاستفادة من إعانات الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب يستفيد الراغبون في إنشاء مؤسسات صغيرة ومتوسطة من عدّة إعانات مالية في شكل قروض طويلة الأجل بدون فائدة تمنحها الوكالة بواسطة الصندوق الوطني لدعم تشغيل الشباب، وإعانات جبائية وشبه جبائية وفقا للأمر رقم 96-31 المؤرخ في 19 شعبان 1917 الموافق لـ: 30 سبتمبر 1996 المتضمَّن في قانون المالية لسنة 1997، وإعانات حسب شكل التمويل وفق ثلاثة تركيبات:
تمويل ذاتي تكون فيه المساهمة الكلية لصاحب المشروع مع بعض الامتيازات الممنوحة. تمويل ثنائي تتشكل صيغته من المساهمة الشخصية لصاحب المؤسسة والدعم المالي المقدم من طرف الوكالة، حيث يتغير هذا الدعم حسب مستوى الاستثمار. تمويل ثلاثي يتدخّل فيه البنك كشريك ثالث بتخفيض نسبي للفائدة على قرض يتم ضمانه من طرف صندوق الكفالة المشتركة لضمان أخطار القروض، ويتغيّر الدعم في هذا الإطار وفق ثلاثة مستويات تتوقف على حجم ومناطق الاستثمار وطبيعة النشاط. هذا وبعد قبول الوكالة للملف الإداري والمالي الواجب تكوينهما من طرف صاحب المؤسسة يتهيأ هذا الأخير لإعداد دراسة تقنو-اقتصادية يقوم بها ممثل الوكالة بمساعدة خبير محاسبي، ليتوجه مباشرة إلى البنك الوطني - في إطار التمويل الثلاثي - لطلب قرض بنكي، حيث أنّ البنوك تركز أساسا على هذه الدراسة لتبيان مردودية وإمكانية نجاح المشروع وتقديم مخاطرته، كتقديم المعلومات المتعلقة بصاحب المؤسسة ومؤهلاته وأهداف المشروع وخصائصه ودور المؤسسة في التنمية الاقتصادية…إلخ
بعد ذلك مباشرة يتحصل صاحب المؤسسة على قرض بدون فائدة من طرف الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب لينتقل إلى المستوى الثاني المتمثل في التمويل البنكي.
4-1-2)
آلية البنك الوطني الجزائري في تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسّطة:
تعَد مديرية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من إحدى أهم المديريات المتواجدة على مستوى البنك الوطني الجزائري، حيث تتكفّل بتقديم القروض لأصحاب القطاع الخاص ومتابعة تنفيذ المشاريع الصغيرة والمتوسطة وترشيد سياسة البنك الوطني في تمويلها.
كما تتكون هذه المديرية من خلية متابعة ملفات القروض الممنوحة من طرف المديريات الجهوية وأربعة مديريات فرعية تُصنَّف عل أساس القطاع الذي تموِّله، حيث نميز بين:
نشاطات قطاع البلاستيك والمطاط والمعادن والكيمياء والزجاج والكهرباء. المواد الزراعية والغذائية، قطاع الخدمات، والتغليف بالورق. قطاعات ترقية السكن والسيراميك céramique والأجور. قطاع الصيدلية والتصدير والاستيراد وتشغيل الشباب.
وبعد موافقة البنك تتم عملية إمضاء عقد الائتمان مع صاحب المؤسسة، حيث يقوم بفتح حسابين على مستوى البنك الوطني الجزائري: الأول عبارة عن حساب جاري للفوائد، والثاني عبارة عن حساب استثماري يتحمل فيه قيمة القرض عند بداية التسديد، وبعدها يقوم جميع الأشخاص المعنويين بوضع حصصهم المساهمة، مع الإشارة إلى أنّ حصة البنك تحتل نسبة كبيرة في تمويل أي مؤسسة صغيرة ومتوسطة، لكن هذا لا يمنع البنك من التحفظ في تمويل بعض المؤسسات التي تتميز بدرجة عالية من المخاطرة، ولهذا تم إنشاء صندوق الكفالة المشتركة لضمان أخطار القروض الّذي يقوم بتعويض قيمة المبلغ المقرَض من طرف البنك في حالة إفلاس المقترض، كما يقوم بالاتصال بالوكالة لتقديم النصائح حول المشروعات التي تراها ذات مردودية.
-1) مدخل من الإطار التنظيمي:
بعد سنة 1994 بدأت الجزائر بإنشاء عدّة هيئات عامة لتقديم المشورة الاقتصادية والفنية والمساعدات المالية لصالح المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، نشير إليها في هذا التسلسل الزمني:
إنشاء الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب بمقتضى المرسوم التنفيذي 296-96 المؤرخ في 8 سبتمبر سنة 1996.
الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار(ANDI) بموجب الأمر الرئاسي 01-03 المؤرّخ في 20 أوت 2001(22).
إنشاء مشاتل المؤسسات الصغيرة والمتوسّطة لاستقبال واحتضان ومرافقة المشاريع الجديدة عن طريق تقديم الخدمات العامّة المختلفة في 25 فيفري 2003.
إنشاء المجلس الوطني المكلّف بترقية المناولة في 22 أفريل 2003 لتكثيف نسيج المؤسسات الصغيرة والمتوسّطة ودمجها في الأسواق العالمية.
إنشاء المجلس الوطني الاستشاري لترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسّطة في 25 فبراير 2003 لترقية الحوار وجمع المعلومات الاقتصادية من مختلف الجمعيات المهنيّة ومنظمات أرباب العمل ومن جميع الفضاءات الوسيطية التي تسمح بإعداد سياسات واستراتيجيات لتطوير هذا القطاع.
في 03 ماي 2005 تم إنشاء الوكالة الوطنيّة لتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسّطة (ANDPMI) لتجسيد سياسة التعاون والشراكة.
إضافةً إلى هيئات أخرى تعمل من قريب أو بعيد على دعم وترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كالوكالة الوطنية للعقار الصناعي (ANFI) والمجلس الوطني للاستثمار (CNI) وغرف التجارة والصناعة (CCI) ومراكز تسهيل المؤسسات الصغيرة والمتوسّطة…إلخ. 5-2-2) مدخل الإطار المالي:
نتيجة للدور السلبي للبنوك التي – مع تمتعها بسيولة كافية - أصبحت كالمظلة التي تنغلق عندما تبدأ الأمطار بالنزول(23) تمّ إنشاء صناديق ضمان القروض التالية:
صندوق ضمان قروض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (FGAR) في 11 نوفمبر 2002 كأول أداة مالية ساهمت بسد فراغ كبير في إشكالية الضمانات الضرورية للقروض البنكية، وقد تطورت وظيفته – اليوم – في ظل آلية جديدة في إطار (FGAR/MEDA)(24). صندوق ضمان قروض استثمارات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (CGCI) في19 أفريل 2004 حيث بدأ نشاطه الفعلي في بداية 2006.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


جميع الحقوق محفوظة TH3 Professional security ©2010-2013 | جميع المواد الواردة في هذا الموقع حقوقها محفوظة لدى ناشريها ، نقل بدون تصريح ممنوع . Privacy-Policy| اتفاقية الاستخدام|تصميم : ألوان بلوجر